ملتقى وادي سر
هلاً وسهلاً بك في ملتقى وادي سر عزيزي الزائر/عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معناأو التسجيل إذا كنت زائروشكراً
إدارة المنتدي,

ملتقى وادي سر

ملتقى ومنتدى وادي سر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ابوماجد
 
الفارسي رحال
 
ابو فراس
 
ابوليان
 
ابومحمد
 
أبوسلمان
 
ابو عادل
 
أبوسلمان الفارسي
 
محب الخير للغير
 
المصري
 
المواضيع الأخيرة
» خبر خطيـــــــــر
الأحد مايو 20, 2012 8:46 am من طرف حمودي

» منطقة جازان الماضي والحاضر معلومات هامة جدا
الخميس يناير 19, 2012 10:40 pm من طرف مثبت وجودي

» سلام ياالشعب السعودي
الخميس يناير 12, 2012 8:40 pm من طرف ابوليان

» عضو جديد في المنتدا
الخميس يونيو 16, 2011 8:37 pm من طرف ابو نوره

» كيف تكسب الناس ودهم دون نفاق
الخميس يونيو 16, 2011 7:42 pm من طرف أبوسلمان الفارسي

» مختارات من صوري
الخميس مايو 12, 2011 6:48 pm من طرف بن سليم

» كذا العلم والا
الخميس مايو 12, 2011 10:06 am من طرف بن سليم

» صور مختارة من وادي سر
الخميس مايو 12, 2011 7:39 am من طرف بن سليم

» الشوق غلاب
الخميس مايو 12, 2011 7:30 am من طرف بن سليم

شارك هذه الصفحة
Share |

شاطر | 
 

 ميزانية 2011: الإنسان .. مسكنه وصحته وتعليمه وتوظيفه هي الأولويات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارسي رحال
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 426
نقاط : 872
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: ميزانية 2011: الإنسان .. مسكنه وصحته وتعليمه وتوظيفه هي الأولويات   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 12:30 am





الاقتصادية

د.إحسان علي بوحليقة

ارتفعت قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة، من 722.2 مليار ريال في عام 2004 إلى نحو 855.8 مليار ريال في عام 2009، بمعدل نمو سنوي متوسطه 3.5 في المائة أي أقل من المعدل المستهدف للخطة (4.6 في المائة)، أما الخطة الخمسية التاسعة فتستهدف نمواً سنوياً متوسطه 5.2 في المائة بالأسعار الثابتة. في حين تقدر الخطة الإنفاق بنحو 1444.6 مليار خلال السنوات الخمس للخطة التاسعة، أي ما متوسطه السنوي 289 مليار ريال، أي بزيادة بنحو الثلثين عما كان مقدراً لمتطلبات تنفيذ الخطة الخمسية الثامنة. وحاليا في عام 2010 نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة إلى 888 مليار، أي ما معدله 3.8 في المائة خلال عام 2010.



عالميا وسعودياً


عالمياً، كان عام 2010 يعول عليه للتمهيد لخروج اقتصادات العالم من أشرس تحدٍ لاستقرارها منذ عقود الكساد العظيم، لكن العام سيمضي ليطوي صفحات اقتصادية سيطرت على المشهد الاقتصادي العالمي، وليؤكد ـــ في الوقت ذاته ـــ التعجيل ببزوع القوى الاقتصادية الجديدة وخصوصاً الصين والهند، مما حدا بمجلة مرموقة مثل ''الإيكونومست'' لتسمية ذلك ''منافسة القرن''، وبالفعل فقد شهد هذا العام الارتقاء الرسمي للصين لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم متجاوزة اليابان. كما شهد هذا العام 2010 مكابدة الاقتصادات المتقدمة ـــ ولا أقول تهميشها ـــ وخصوصاً تلك المنضوية ضمن منطقة اليورو التي تتلاحق الطلقات عليها دولة بعد أخرى، حتى أن المفوضية الأوروبية وميزانيتها لم تسلم من ذلك.

كان عام 2010 حافلاً للاقتصاد السعودي، فقد تزاحمت فيه المشاريع لتجعل مدننا وقرانا أشبه ما تكون بمجمع كبير لورش العمل، ودولياً انبثق الدور السعودي في الاقتصاد الدولي بما يتجاوز الدور التقليدي المرتبط بالنفط إلى تعزيز المشاركة السعودية في القرار الاقتصادي الدولي ضمن مجموعة العشرين، التي تتابعت قممها لإعادة هندسة ولملمة ما بعثرته الأزمة المالية العالمية. ولعل من المناسب التذكير هنا بما أشارت إليه مذكرة صندوق النقد الدولي عقب مداولات المادة الرابعة التي نشرت أخيرا، من أن المملكة العربية السعودية استفادت من التجارب التي مرت بها في الثمانينيات من القرن الميلادي المنصرم نتيجة لتراجع إيرادات النفط. وفي السياق ذاته، فقد كانت تجربة المملكة تتمحور خلال تلك الفترة (على مدى ربع القرن منذ بداية الثمانينيات وحتى منصف العقد الأول من الألفية) حول: كيف يمكن تحقيق توازن بين متطلبات التنمية (إنفاق الميزانية العامة) وإيرادات الخزانة العامة، أخذاً في الاعتبار أن الإنفاق الحكومي له أهمية حرجة في قطر النشاط الاقتصادي برمته، وقد كانت هذه المكابدة واضحة في منهجية هيكلة الميزانية العامة للدولة، إذ كان لا مفر من التوفيق بين عدة أهداف متعارضة: كيف يمكن أن يستمر الإنفاق على التنمية بما يغطي الالتزامات الأساسية لدولة الرفاه كما هي مبينة في النظام الأساسي للحكم دونما انقطاع، وفي الوقت نفسه الاطمئنان للسيطرة على الدين العام وعلى إيجابية بقية المؤشرات الاجتماعية ـــ الاقتصادية بما يحقق الاستقرار الاقتصادي ويعزز النمو.


الخماسية السعودية


لقد اجتاحت الأزمة المالية العالم في وقت كانت السعودية مشغولة تماما في تأمين وتعزيز خطوط الاستقرار الاقتصادي لديها دون الإخلال بدفع عجلة التنمية قدماً مستفيدة من تجاربها خلال ربع القرن المنصرم، وذلك من خلال خمسة مرتكزات:

1 ـــ سداد الدين: إن أصرت الحكومة ـــ على الرغم من الجدل الاقتصادي المتنوع ـــ على سداد الدين العام بوتيرة حازمة بما يعزز من جاذبية الاستثمارية والائتمانية للحكومة وخزانتها العامة.

2 ـــ بناء احتياطي: اتخاذ خطوات معلنة لبناء احتياطي للخزانة العامة بما يسهم في تحقيق الاستقرار لإيرادات الخزانة العامة بما يبعد شبح العودة للمربع الأول (أي منتصف الثمانينيات من القرن الماضي) والاقتراض لتمويل الإنفاق الحكومي.

3 ـــ تعزيز الإنفاق العام: الارتقاء بالإنفاق العام إلى مستويات غير مسبوقة، رغبة في استمرار البرنامج التنموي دونما انقطاع، وتحديداً لاستكمال معطيات التنمية الرئيسية من بناء للمدارس للاستغناء عن المباني المؤجرة ولزيادة عدد الأسرة بما يسهم في إكمال منظومة من الخدمات الصحية الأولية والمرجعية لإضافة استكمال وتوسيع وتحديث عناصر البنية التحتية.

4 ـــ التنويع الاقتصادي: الحرص على تسريع خطى إنجاز استراتيجية التنويع الاقتصادي بما يحقق آمال الحكومة لإيجاد اقتصاد محلي متعدد المصادر، وذلك من خلال إطلاق عدد من الاستراتيجيات النوعية تتناول الصناعة، التوظيف، النقل، والتخصيص، إضافة إلى استراتيجيات نوعية أخرى، وفي الوقت نفسه زيادة رأس مال وإعادة هيكلة وتوسيع دور مؤسسات التمويل الحكومية المتخصصة.

5 ـــ الجاذبية الدولية: السعي للعب دور نشط في التجارة العالمية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتنامي دورها في الدوائر المالية والاقتصادية الدولية بما يتجاوز الدوائر النفطية وعضوية صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وهكذا، لم تستنزف الحكومة كثير وقت لتجترح طريقة للتعامل مع الأزمة المالية العالمية، إذ سعت الحكومة إلى الاستمرار فيما كانت تقوم به فعلاً من إنفاق قياسي رغبة في حفز الاقتصاد استراتيجياً وليس لمجرد حفز الطلب في المدى القصير، وهذا الخيار كان واضحا في خطاب خادم الحرمين الشريفين في قمة العشرين الأولى، عندما أعلن مباشرة ودون مواربة عن رؤية المملكة للتعامل مع الأزمة بما في ذلك استمرار إنفاقها التنموي على مدى السنوات الخمس المقبلة (تنتهي في عام 2013)، في حين أن عديدا من دول نادي العشرين آنئذ كانت لا تمتلك رؤية واضحة للتعامل مع ''نصيبها'' من الأزمة العالمية، بل منها من سعى جاهداً لتدويل الأزمة بما يمكنه من توظيف أموال الآخرين لإطفاء ما أشعلته الأزمة في جوف اقتصاده ومؤسساته المالية.


معضلة الاقتصاد السعودي


من المقرر أن تستهلك تنمية الموارد البشرية خلال سنوات الخطة الخمسية التاسعة (2010 ـــ 2014) ما قيمته 731.5 مليار ريال، أي ما متوسطه السنوي 146.3 مليار ريال. وبذلك يتضح أن ملف تنمية وتوظيف الموارد البشرية المواطنة يستغرق المقدار الأهم من الإنفاق الحكومي. ورغم ارتفاع معدل البطالة، لكن لا بد من الإقرار بأن الحكومة خطت خطوات جوهرية لتنمية الموارد البشرية بما في ذلك مبادرتها لتطوير التعليم وإنشاء مزيد من الجامعات في أنحاء المملكة بما ضاعف عددها ثلاثة أضعاف خلال ثلاث سنوات وابتعاث عشرات الآلاف من المواطنين والمواطنات لإكمال دراساتهم الجامعية والعليا في الخارج. يضاف لذلك البرامج التدريبية والتأهيلية المتعددة، ليصب كل ذلك في خانة الارتقاء بمخرجات التعليم العام والعالي والمتخصص بما يرتقي بإمكانية توظيف الموارد البشرية المحلية. ومع ذلك يبقى جانب التوظيف هو التحدي العنيد، إذ ما زال نزيف إهدار الفرص الجديدة التي يولدها الاقتصاد السعودي مستمراً نتيجة لعدم السيطرة على آليات العرض التي اعتادت ـــ فيما يبدو ـــ على الركون لاستقدام العمالة، إذ كيف بوسع أحد الزعم أن قدوم مليون وافد في عام واحد لن يمثل منافسة حادة للمعروض المحلي من العمالة المواطنة؟!

ولا يمكن تجاوز أن مجلس الوزراء أقر استراتيجية التوظيف السعودية، التي تسعى لتحقيق ليس فقط ''إنشاء فرص العمل اللازمة لمواكبة النمو السكاني السريع'' بل كذلك الإحلال محل العمالة الوافدة، كما أن الاستراتيجية تسعى لجعل الموارد البشرية السعودية عنصراً أساساً في إكساب الاقتصاد السعودي ميزة تنافسية، ولا سيما أن مجلس الوزراء طلب تقويماً لتنفيذ الاستراتيجية بعد مرور ثلاث سنوات. وعلينا تذكر أن هناك معضلة تتفاقم، وتتمثل في التالي:

• إن أعداد العمالة الوافدة في تصاعد.

• تكلفة العمالة الوافدة في تزايد (حيث وصلت تحويلاتها للخارج إلى 25 مليار دولار).

• البطالة المحلية في تصاعد.

وبالتأكيد فإن استمرار هذه المعضلة لا ينسجم مع المستويات القياسية من الإنفاق لتحديث وتوسيع البنية التحتية، ولا مع مستويات الإنفاق القياسية لتنمية الموارد البشرية، إذ إن سوق العمل والأجور المكتسبة فيها هي الوعاء الأهم في أي اقتصاد. ويمكن الجدل بأن ضبط وإزالة الارتباك من سوق العمل المحلية يمثل ''معضلة الاقتصاد السعودي'' وليس مجرد التحدي الأكبر له، فالحكومة تنفق أموالاً طائلة لتنمية الموارد البشرية تتجاوز 50 في المائة من الإنفاق العام، والاقتصاد يمول فاتورة عمالة وافدة قارب 100 مليار سعودي سنوياً، والاقتصاد ينمو ويخلق مزيدا من فرص العمل لكنها فرص يذهب معظمها للعمالة المستقدمة، حيث كان تعداد العمالة الوافدة نحو 4.5 مليون عامل في عام 1999 ونما نمواً كبيراً خلال عقد من الزمن، في حين أن العمالة السعودية ارتفعت في الفترة نفسها من نحو 2.7 مليون عامل إلى 3.9 مليون. ولعل من المناسب بيان أن الخطة الخمسية التاسعة تستهدف خفض معدل البطالة إلى 5.5 في المائة مع نهاية الخطة في نهاية عام 2014.

بإيجاز، إن ما يحدثه اقتصادنا المحلي من حراك على جبهات متعددة يستحق الإشادة، فهو يقوم على جهود أتت بإنجازات، ومع ذلك يمكن الجزم بأن أمام اقتصادنا تحديات مستمرة تتمحور في الأساس على تحقيق نتائج إيجابية ملموسة خلال سنوات الخطة الخمسية التاسعة في مجالات، منها: رفع الإنتاجية المتدنية للعامل ولرأس المال، واستيعاب مزيد من الموارد البشرية المواطنة بحيث يكبح لجام المعدل المرتفع للبطالة (تجاوز10 في المائة)، زيادة القيمة المضافة للأنشطة الاقتصادية التقليدية غير النفطية بما في ذلك القطاعات الخدمية والصناعات المعرفية، وبناء الروابط بين الأنشطة الاقتصادية في مسعى لزيادة القيمة المضافة
محلياً.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفارسي رحال
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 426
نقاط : 872
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ميزانية 2011: الإنسان .. مسكنه وصحته وتعليمه وتوظيفه هي الأولويات   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 12:30 am


ختم نائب الملك الميزانية العامة وأطلقها باسم ملك البلاد خادم الحرمين الشريفين، وأكد في كلمته الحرص على عدم إعاقة المشاريع والالتزام بما ورد في الميزانية. وتاريخيا، فقد بقيت للميزانية العامة السعودية على مدى العقود الأربعة الماضية سحنة تنموية واضحة ترتكز إلى خطط خمسية متتابعة، رغم أن تنفيذ البرنامج التنموي تأثر سلبا وإيجابا بأوضاع الخزانة العامة وبالظروف الإقليمية المحيطة. وفي المرحلة الراهنة وبمؤازرة فائض تراكمي تجاوز 1458 مليار ريال حققته الخزانة على مدى سنوات منذ عام 2003. وعليه، فإن الإنفاق العام سعى للمواءمة بين عدة أهداف:

1 ـــ رفع مستوى معيشة الفرد.

2 ـــ الحفاظ على النمو الاقتصادي بزيادة سعة الاقتصاد عبر الاستثمار في محركات التنمية.

3 ـــ سداد مستحقات الماضي من دين، حيث تقلص إلى 167 مليار ريال.

4 ـــ محاولة لتحييد تراجع إيرادات النفط ـــ في حال حدوثها ـــ عبر بناء احتياطي للدولة.

ولعل من المفيد بيان أن إنجاز الهدفين الأخيرين استفاد من فائض الميزانية، حيث انخفض الدين العام (حسب البيانات الرسمية) إلى 267 مليار ريال نهاية عام 2007، وإلى 237 مليار ريال في عام 2008 وإلى 167 مليار ريال نهاية العام الحالي 2010. وفيما يخص بناء الاحتياطي العام فقد وصل إلى ما يزيد على 300 مليار، حيث خصصت 100 مليار من فائض ميزانية 2006، و100 أخرى من فائض ميزانية عام 2007، و108 مليارات لهذا العام، وبالتأكيد فهذا الاحتياطي يتأثر بما يودع فيه من الفائض وما يسحب منه لتغطية أي عجز، كما ورد في مرسوم الميزانية. المهم هنا، أن الاحتياطي أخذ يمارس دوره في استقرار موارد الميزانية في حال تراجع إيرادات النفط، والتذبذب سمة للإيرادات النفطية على مر السنين.

أما فيما يتعلق بالهدف الثاني (الارتقاء بسعة الاقتصاد)، فمع صدور ميزانية عام 2008 نجد أن الإنفاق تضاعف تقريبا خلال خمس سنوات؛ من 250 مليار ريال في عام 2003 إلى 443 مليارا في عام 2007، وارتفع إلى مستوى قياسي جديد في عام 2008، إذ إن الإنفاق لعام 2008 قدر عند 410 مليارات وتجاوز ذلك الرقم فعليا بنحو 100 مليار ريال. ومن المناسب الإشارة إلى أن نسبا متصاعدة من الإنفاق العام تذهب للإنفاق الاستثماري، حيث لامس 50 في المائة في موازنة عام 2009، وكما كان متوقعاً فقد استقر في ميزانية عام 2010، حيث تقدر الإنفاق الاستثماري عند 256 مليار ريال.

وليس محل جدل أن إنجاز الهدف الأول (رفع مستوى معيشة الفرد) هو هدف محوري تتفرع منه أهداف، بل يمكن القول إنه هو مبرر الإنفاق المتعاظم على التنمية. وبالتأكيد، فإن رفع مستوى معيشة الفرد يشمل التوفير والتحسين المستمر في مستوى الخدمات التي توفر له، وكذلك تعني الفرص التي تتاح له بما فيها فرص التعليم والتدريب والتأهيل والعمل. ومع كل ذلك تعني الحفاظ (على أقل تقدير) والرفع من مستوى دخله. وهنا، لن يفيد كثيرا تقسيم الناتج المحلي الإجمالي على عدد السكان، فالمتوسط الحسابي يبين جزءا، أما الجزء الآخر فمن الضروري رصده من خلال دراسات مسحية تشمل مدن وبلدات ومراكز وقرى وهجر وطننا الكبير، للتعرف على التفاوت. إذ إن هذا هو لب قضية استراتيجية الارتقاء بمستوى معيشة المواطن، وأساس التنمية الحضرية والإقليمية المتوازنة، وجوهر السعي لتحقيق الكفاءة في توزيع ثمرات النمو والتنمية لتصل للمواطن في مقره دون أن يتكلف عبء الارتحال للحواضر الكبيرة ليجد الخدمات وفرص العمل والاستثمار. وهكذا يصبح من المبرر القول إن هناك ضرورة لإصدار دليل لمؤشرات التنمية البشرية في التجمعات السكانية في السعودية، طلبا للشفافية وحتى يصبح قياس التنمية المتوازنة أمرا ميسورا، وليصبح أمر تقريب الفجوة قابلا للمقارنة عاما بعد عام. وهكذا تصبح الأهداف المعلنة قابلة للقياس مما يمكن متخذ القرار والمهتم من قياس النتائج من رصد الحصيلة وعدم الاكتفاء بحساب الإنفاق. وفي مسعى واضح للتخفيف من وطأة الفقر والعوز فقد أنفقت الحكومة ما يزيد على 18 مليار ريال للبرامج الاجتماعية بما في ذلك الضمان الاجتماعي.

أما الحفاظ على مستوى حقيقي للدخل فيستوجب في أكثر حالاته بساطة المواءمة بين ذلك الدخل والزيادة في مستوى الأسعار، وهذا يعني أن يحصل الموظف في مختلف القطاعات العامة والخاصة على علاوة غلاء وفقا للزيادة في مؤشر الأسعار الذي تصدره مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن التغير السنوي في مؤشر أسعار المستهلك كان قد مكث سنوات في حالة بين حالتين: الانكماش والسبات، حيث انكمش 1.1 في المائة في عام 2000، وكذلك في عام 2001، ليرتفع بنحو 0.2 في المائة في 2002، وبنحو 0.6 في 2003، وتراجع إلى 0.3 في عام 2004 وإلى 0.7 في عام 2005، ثم انطلق من عقاله ليرتفع ارتفاعا ملحوظا بنحو 2.2 في المائة في عام 2006، وبنحو 4.1 في المائة في عام 2007، و9.2 في المائة في عام 2008، ثم تراجع لنحو 6 في المائة عام 2009 ولنحو 3.7 العام الحالي 2010.

ومفيد هنا الإشارة إلى أن الحكومة قررت الاستمرار في صرف بدل الغلاء للسنة الرابعة على التوالي، ولعل من المفيد تقنين بدل غلاء المعيشة ليصبح بدلا راتبا يحدد قيمته متوسط نمو الأسعار في السنة السابقة، وبذلك يمكن جعل البدل دائما لكنه مرتبط بمؤشر الأسعار بما يبعده عن التقدير الجزافي وبما يحد من تكلفته العالية أو غير المتوقعة صعوداً، ولا سيما أن أحد مرتكزات الإنفاق والتنمية يتمحور حول الارتقاء بمعيشة الفرد. وكما ندرك جميعا فإن الغلاء ـــ في حال حدوثه ـــ ينخر في قدرة الفرد على الإنفاق، وهذا أمر لا يتسق مع مطلب التنمية.


هل انقضت الأزمة؟


لا بد من الإقرار بأن تأثير الإرهاصات الاقتصادية كان حادا بالفعل خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة، فأخذ كثير من الدول وحكوماتها وأجهزتها الرقابية والتنظيمية ومنشآت الأعمال بعيدا عن أي تصور، فأخذنا نجد دولا تبحث عن ذواتها الاقتصادية من جديد. وبلدنا، بالتأكيد، لا يمكن أن يكون خارج المنظومة الدولية، وليس بوسعه أن يفلت تماما مما حاق بالعالم من جراء الأزمة العالمية .. ومع ذلك لا بد من الإقرار بأن تأثر الاقتصاد السعودي كان محدوداً بالفعل، فقد استطاع الاقتصاد السعودي أن ينمو نمواً هامشياً في العام الماضي 2009 لكنه لم ينكمش كما كان مصير عديد من الاقتصادات، وتمكن من النمو خلال هذا العام (2010) بنحو 3.8 في المائة، وهذا النمو أقل مما تستهدفه الخطة الخمسية التاسعة. ولعل من المناسب التذكير بأن قرار الحكومة كان واضحا فيما يتعلق بعدد من القضايا الجوهرية ذات الصلة بالأزمة؛ فقد ذهبت السعودية إلى قمة العشرين الأولى التي عقدت في لندن جاهزة بحقيبة لحفز الاقتصاد عبر ما أعلن عنه خادم الحرمين الشريفين في خطابه هناك من أن المملكة ستطلق برنامجا تنمويا على مدى خمس سنوات تقدر تكاليفه بنحو 400 مليار دولار، كما أن المملكة عارضت هناك فكرة ''تدويل'' معالجة الأزمة، واستبسلت في الدفاع عن فكرة أن كل حكومة تتولى أمر بلدها، وسيكون ذلك كافيا إذا ما كان مصحوبا بقدر مناسب من التنسيق بين الدول المؤثرة. وكانت رسالة الحكومة السعودية واضحة بعد ذلك بأيام قليلة عندما أعلنت موازنة تحوي أعلى مستوى من الإنفاق منذ تأسيس الدولة السعودية الثالثة، بمصروفات تقديرية قدرها 475 مليار ريال لعام 2009، بزيادة بنحو 16 في المائة عن الإنفاق العام المقدر في العام الفائت، وبعد ذلك لعبت السعودية دوراً نشطا في اجتماعات قمة العشرين على مستوى القمة والاجتماعات المتخصصة.


الإنفاق الاستثماري


وهنا نجد أن الإنفاق الاستثماري أخذ يستقر بعد أن تصاعد لسنوات، حيث رصد 256 مليارا لعام 2011 بعدما وصل إلى 260 مليارا في العام المالي 2010، ونحو 260 مليارا من 225 في عام 2009، أي ما يمثل 48 في المائة، مرتفعا من 165 مليار ريال في العام الذي سبقه (2008) أو ما مثل 41 في المائة من الإنفاق التقديري لذلك العام، وهذا ما أسهم في رفع نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 28.1 في المائة خلال سنوات الخطة الثامنة (2004 ـــ 2009) مقارنة بنسبة 21.1 في المائة في العام الأول من الخطة (2004)، أما في عام 2009 فقد قفزت نسبة الاستثمار الثابت إلى 30.3 في المائة، وهذه تعد من الأعلى بين دول العالم.

إذاً، تعاملت الحكومة مع الأزمة بأن رفعت الإنفاق بوتيرة عالية، ووجهت جزءا متزايدا من ذلك الإنفاق إلى المشاريع، وبذلك نحت نحو الإنفاق الاستثماري. وهذا بالتأكيد إصلاح نوعي من الضروري استمراره، خصوصا بعد فترة تقلص فيها الإنفاق الاستثماري لمستويات منخفضة اضطرت الحكومة معها إلى استئجار المدارس واكتظت فيها المستشفيات. وحاليا، فإن مقارنة ما تنفقه الحكومة السعودية استثماريا مع ينفق في عديد من اقتصادات العالم بما في ذلك مجموعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، نجد أن المقارنة تتجه في السنوات الأخيرة للسعودية انطلاقا بسبب كثافة الإنفاق الاستثماري.

ولعل من المناسب بيان أن التعامل مع الأزمة جلب مستجدات خدمت دون شك الأجندة المحلية، منها تخفيف الضغوط التضخمية التي كانت مسيطرة على المشهد الاقتصادي ــــ الاجتماعي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والتي كانت معالجتها من خلال تقديم الإعانات بأشكال ونكهات متعددة، كما أن الأزمة ساعدت في جلب زرافات من المستثمرين الأجانب، هروبا من الانكماش والكساد الاقتصادي في بلدانهم إلى
منطقتنا.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوماجد
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 499
نقاط : 991
تاريخ التسجيل : 23/11/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: ميزانية 2011: الإنسان .. مسكنه وصحته وتعليمه وتوظيفه هي الأولويات   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 1:59 am

اسأل الله أن يجعلها ميزانية خير وبركة على كافة الشعب السعودي



يعطيك العافية على هذه المعلومات أبو حسن

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ميزانية 2011: الإنسان .. مسكنه وصحته وتعليمه وتوظيفه هي الأولويات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» لن نرضى بغير كأس اسيا2011
» حصريا وفبل الجميع مهرجان ابوح 2011
» حصريا عمرو حاحا مولد عين شمس 2011
» أول سيدة أسترالية سوف تزور الفضاء في 2011
» سيارة انفينيتي (Infiniti QX (2011

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى وادي سر  :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: